محمد الحفناوي
60
تعريف الخلف برجال السلف
يفعل ، وهذا إن صح عنه غير بعيد ، غير أنه واقع واللّه أعلم ، ويدلّك عليه أني صغير في بني عيدل ، فذهب كلب إلى قبره فاستخرجه منه كما دفن ، ولم يتغير منه شيء ، والمدة التي بين إخراجه وإقباره سبعون أو ثمانون سنة ، فالغالب من ذلك أنه من الذين يحبون اللّه ، ومن أحبه فلا سبيل للأرض عليه ، وأحوال الشيخ كثيرة ، نفعنا اللّه به آمين . وولداه على الطاعة والخير والحمد للّه ، وقد أدركتهما ، أحدهما سيدي إبراهيم وهو كبير السن ، والناس يعتقدونه ويعظمونه ، والآخر قد مات ، وكانت طريقته كأبيه سيدي محمد السعيد ، نفعنا اللّه بهم ا ه . ورتلاني . ثم ذكر بعض من لقيهم بقوله : ومنهم الولي الصالح ذو الكشف الواضح سيدي محمد أمشالي أو أمشاي ، ومثله في ذلك مع زيادة في العبادة سيدي محمد بن علي ، ومثلهما في ذلك أو أعظم سيدي يخلف إذ كلهم في القرن الحادي عشر ، متعاصرون نفعنا اللّه بهم ، غير أن طريقهم مختلفة ، أما الشيخ سيدي محمد ابن علي فتبع لسان العلم ، وكثرت عليه المجاهدة حتى أثرت فيه تأثيرا قويا ، إذ غلب عليه حال الخوف ، وأما سيدي محمد أمشالي فقد غلب عليه الجمال ، وأما سيدي يخلف فقد كثرت عليه الخلوة والاعتزال ، بحيث إذا بقي في موضع مرئي للناس جازوا عليه ولا يرونه أصلا ، وهو صاحب كشف عظيم لا يكاد يخفى عليه أمر ، كما أخبرني من رآه وصحبه وهو أميّ لا يقرأ ، وهو من المغرب ، ومثله ولده سيدي الطاهر في الخلوة والاعتزال ، ورؤية رجال الغيب ، وقوة الكشف ، وأما أمشالي فإنه من بني يعدل ، أي بني جعفر ، وأما سيدي محمد بن علي فمن بني يعلى ، وأولاد الجميع على الخير والطاعة والحمد للّه تعالى . تتمة . أما سيدي محمد صالح الدكالي فمعلوم ، وأما سيدي أحمد بن سعيد